العلامة الحلي

391

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال بعض العامّة : لو أمكن علم المنفعة وضبطها بما لا تختلف معه ومعرفة البذر ، جاز ، وكان الزرع بينهما « 1 » . وليس بجيّد . وكذا لا يصحّ لو قال : آجرتك نصف أرضي بنصف منفعتك ومنفعة بقرك وآلتك ، وأخرجا البذر ، ويكون الحاصل بينهما ؛ لأنّ البذر منهما . نعم ، هنا لو أمكن الضبط ، صحّ العقد . [ مسألة 786 : المزارعة إذا وقعت بشروطها كانت لازمة ؛ ] مسألة 786 : المزارعة إذا وقعت بشروطها كانت لازمة ؛ لأصالة اللزوم بقوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 2 » وبقوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » وذلك يقتضي اللزوم ، ولا تبطل إلّا بالتقايل ، ولا تبطل بموت أحد المتعاقدين ؛ لأصالة الدوام ، والاستصحاب . ثمّ إن كان الميّت العامل قام وارثه مقامه في العمل ، وإلّا استأجر الحاكم عليه من ماله أو على الحصّة ، ولو كان المالك ، بقيت المعاملة بحالها ، وعلى العامل القيام بتمام العمل . [ الركن ] الثاني : المتعاقدان ، ولا بدّ أن يكونا من أهل التصرّف ، فلا يصحّ عقد الصبي ولا المجنون ولا السفيه ولا المحجور عليه بالفلس ، وهو ظاهر . [ الركن ] الثالث : ما تقع عليه المعاملة ، وهي كلّ أرض يمكن الانتفاع بها في الزرع ، وذلك بأن يكون لها ماء إمّا من نهر أو بئر أو عين أو مصنع وما أشبه ذلك .

--> ( 1 ) المغني 5 : 592 ، الشرح الكبير 5 : 590 . ( 2 ) سورة المائدة : 1 . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 40 ، الهامش ( 1 ) .